الشيخ الطوسي
415
الغيبة
مبني على ثبوت إمامة صاحب الزمان عليه السلام وفي ثبوت وكالتهم ، وظهور المعجزات على أيديهم دليل واضح على إمامة من انتموا إليه ( 1 ) ، فلذلك ذكرنا هذا ، فليس لأحد أن يقول : ما الفائدة في ذكر أخبارهم فيما يتعلق بالكلام في الغيبة ، لأنا قد بينا فائدة ذلك ، فسقط هذا الاعتراض ( 2 ) وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل . منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي رحمه الله . 391 - أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ( 3 ) ، عن صالح بن أبي صالح قال : سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض شئ ، فامتنعت من ذلك وكتبت أستطلع الرأي ، فأتاني الجواب : " بالري محمد بن جعفر العربي فليدفع إليه فإنه من ثقاتنا " ( 4 ) . 392 - وروى محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن يوسف الشاشي ( 5 ) قال : قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزي : وجهت إلى حاجز الوشاء مائتي دينار وكتبت إلى الغريم ( 6 ) بذلك فخرج الوصول ، وذكر : أنه كان [ له ] ( 7 ) قبلي ألف دينار وأني وجهت إليه مائتي دينار ، وقال : إن أردت أن تعامل أحدا فعليك
--> ( 1 ) في البحار : ائتموا إليه . ( 2 ) من قوله : " وجنون أبي دلف " إلى هنا في البحار : 51 / 379 . ( 3 ) قال النجاشي : محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي ، أبو جعفر ، كان ثقة في الحديث . ( 4 ) عنه البحار : 51 / 362 ح 10 . ( 5 ) قال السمعاني في الأنساب : الشاشي بالألف الساكنة بين الشينين ، هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون ، يقال لها : " الشاش " وهي من ثغور الترك . وفي الخرائج وعنه البحار : محمد بن يوسف الشاشي . ( 6 ) قال الشيخ المفيد ( ره ) في الارشاد : 354 هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ويكون خطابها عليه السلام للتقية . ( 7 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .